أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

100

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

وحول ترجمة ( منهاج الصالحين ) إلى الفارسيّة يكتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى الشيخ علي الإسلامي : « بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي المعظّم آقاي إسلامي دامت بركاته . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أرجو أن تكونوا أيّها العزيز مع الشيخ المعظّم دامت بركاته وسائر من يتعلّق بكم في أفضل الأحوال . تسلّمت قبل فترة رسالة كريمة منكم وأجبت عليها بريديّاً ، أرجو أن يكون الجواب قد وصل الآن . وأكتب الآن هذه السطور بمناسبة تسلّمي لرسالة من عزيزنا الصفيّ السيّد المختاري حفظه الله تعالى وهو يذكر في رسالته أنّه قد أرسل كتابين إلينا ولم يصل الجواب ، كما أنّي لم أتسلّم شيئاً من الكتابين ، وآخر رسالة وصلتني منه قبل ما يناهز السنة وأجبته عليها ، وأرسلت الجواب عن طريقكم . وقد رأيت الآن أن أرسل الجواب إلى السيّد المختاري إليكم وأنتم تتفضّلون بإرساله إليه لعلّ ذلك أضمن للوصول ، وتجدون هذا الجواب في جوف الرسالة . إنّ رفيقنا الجليل الشيخ عبّاس الأخلاقي القمّي كان قد شرع منذ سنتين تقريباً في ترجمة منهاج الصالحين إلى اللغة الفارسيّة مع التوضيح والتبسيط ولم يكتب لي حتّى الآن شيئاً عمّا وصل إليه بهذا الشأن ، فإذا أتيح لكم الاتّصال به والاطّلاع على ما تمّ من قبله وإخباري بذلك . هذا ، والسلام عليكم أوّلًا وآخراً ورحمة الله وبركاته . محمّد باقر الصدر » « 1 » . إجازة إلى الشيخ عبد الأمير شمس الدين في شهر صفر تقريباً ، أرسل السيّد الصدر ( رحمة الله ) إجازةً إلى الشيخ عبد الأمير شمس الدين ، وكان الشيخ شمس الدين قد خرج من العراق أواخر العام 1973 م « 2 » . وقد جاء في الإجازة : « بسم الله الرحمن الرحيم والحمدُ لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين . وبعد ، فإنّ العلّامة ثقة الإسلام الشيخ عبد الأمير شمس الدين دامت بركاته قد حضر أبحاثنا العالية في الفقه والأصول ، وجدّ في تحصيلها وبلغ مرتبةً مرموقةً من الفضل والكمال ، وهو مأذونٌ من قبلنا في التصدّي للأمور الحسبيّة المنوطة بإذن الحاكم الشرعي من رعاية أموال القاصرين الذين ليس لهم وليٌّ خاص ، ورعاية أموال الوقف التي ليس لها وليٌّ مقرّر ، والإذن فيتجهيز موتى المؤمنين الذّين ليس لهم وليٌّ متعيّن ، كما أنّه مجازٌ في قبض الحقوق الشرعيّة من ردّ المظالم ومجهول المالك والنذور المطلقة وصرفها في مصارفها المقرّرة لها شرعاً ، ومجازٌ أيضاً في قبض الخمس بقسميه سهم الإمام عليه الصلاة والسلام أرواحنا فداه وسهم الفقراء السادة وإيصاله إلينا ، وأخذ الوصولات منّا بأسماء أصحاب الأموال ، وله الصرف من ثلث السهم المبارك على حاجته ، كما أنّ له إجراء المصالحة بنقل الحقّ من العين إلى الذمّة ، والمصالحة عن المشكوكات مع رعاية المصلحة ، ونوصيه بما هو أهله من الاحتياط ، ونسأله أن لا ينسانا من صالح أدعيته كما لا أنساه ، والسلام عليه وعلى من لديه من المؤمنين ورحمة الله وبركاته . محمّد باقرالصدر [ الختم ] » « 3 » .

--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 238 ) ( 2 ) حدّثني بذلك الشيخ عبد الأمير شمس الدين بتاريخ 9 / 8 / 2004 م ( 3 ) انظر الوثيقة رقم ( 239 ) .